عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
99
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم التاسع عشر أسمه « الرزّاق » هو الذي يعطى الأشياء ما اقتضته قوابلها فللأرواح أرزاق تقتضيه القابلية الروحية . وللأجسام أرزاق تقتضيه القابلية الجسمية . وللمعاني أرزاق تقتضيه القابلية المعنوية ولكل فرد [ من ] « 1 » الأفراد التي تحت نوع واحد من هذه الأنواع المذكورة قابلية منافية لقابلية ما يماثلها نوعها . فالرزاق هو الذي يوصل تلك المقتضيات ( اسم مفعول ) إلى مقتضاتها اسم فاعل . وهذا الاسم : اسم صفة فعلية . وصفته : الإرزاق ( بكسر الألف ) . وهو عبارة عن تجل فيضى على قدر حكمي . ولهذا التجلي مظاهر : المظهر الأول : في عالم الأسماء والصفات فأعطى « 2 » . كلا منها ما اقتضاه من الأثر ، وبذلك ظهرت آثارها . المظهر الثاني : في عالم الحقائق الكونية الوجودية العينية فأعطى كل حقيقة منها ما يحصل به كمال تلك الحقيقة في المرتبة التي جعلها لتلك الحقيقة .
--> ( 1 ) إضافة من المحقق يقتضيها السياق . ( 2 ) في نسخة الأصل ( فأعطا ) .